سميح دغيم

696

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

كالإرادة يوصف البارئ بضدّها من الكراهة وبالقدرة على أن يكره ، وكذلك الحبّ يوصف البارئ بضدّه من البغض وكذلك الرضى والسخط والأمر والنهي والصدق قد يوصف البارئ بالقدرة على ضدّه من الكذب وإن لم يوصف بالكذب ، وقد يوصف بالمتضادّ من كلامه كالأمر والنهي ، وكل اسم اشتقّ للبارئ من فعله كالقول متفضّل منعم محسن خالق رازق عادل جواد وما أشبه ذلك فهو من صفات الفعل ( ش ، ق ، 509 ، 6 ) - قالت القدريّة هي غيره ( صفات اللّه ) وتابعها الأشعرية ، وهذا فرع لمسألة أخرى وهي أنّ صفات الفعل محدثة عندهم ، وقالوا إنّا نرى في الشاهد إنّه لا يكون المكتوب مكتوبا إلّا بالكتب ، ولا يحصل البناء إلّا بفعل البنّاء ، ولا المفعول إلّا بالفاعل ، فكذلك في الغائب ، وعن هذا إنّه تعالى خالق بخلقه ورازق برزقه وآمر بأمره ومريد بإرادته ( م ، ف ، 18 ، 12 ) - المرتضى ، عليه السلام ، وصفات الفعل ما يصحّ إثباتها ونفيها ، نحو خالق لخلقه ، غير خالق للمعاصي تعالى ( ق ، س ، 98 ، 14 ) صفات الفعل بالفاعل - إنّ الصفات التي يحصل عليها الفعل بالفاعل ، يجوز أن نجعله عليها وأن لا نجعله ، على البدل ، وذلك مطّرد . لأنّه يجوز أن يحدث الفعل ، وأن لا يحدثه ؛ كما يجوز أن يجعله محكما ، وأن لا يجعله كذلك . فأمّا خلاف الحدوث ، فليس إلى العدم ، وليس ذلك بمتحدّد للفعل ، حتى يقال : إنّه حصل عليه بالفاعل بدلا من الحدوث ، وإنّما يصحّ ذلك في الصفات التي يتحدّد بعضها بدلا من بعض ، وذلك لا يكون إلّا في الصفات الزائدة على الحدوث . وإنّما فارق الحدوث هذه الصفات ، لأنّ القدرة تتعلّق بالفعل على طريقة واحدة ؛ فلا يصحّ من القادر إيجاد مقدوره إلّا على سبيل الحدوث فقط ؛ والإرادة تتناول الفعل على جهات ، فيصحّ لذلك كونه على صفات مختلفة بالمريد والعالم ( ق ، غ 8 ، 67 ، 4 ) صفات فعلية - الصفات الفعليّة : هي ما يجوز أن يوصف اللّه بضدّه كالرضا والرحمة والسخط والغضب ونحوها ( ج ، ت ، 174 ، 5 ) صفات قائمة بذاته - قال أصحابنا : لا نثبت للّه عزّ وجلّ من الصفات القائمة بذاته إلّا ما دلّ عليه فعله أو كان في رفعه إثبات نقص له أو ما كان إثباته شرطا في صفة سواه ، شرطا في صفة له . فصفاته التي دلّ عليها أفعاله القدرة والعلم والإرادة . لأنّ وقوع الفعل منه دليل على قدرته ، وترتيب أفعاله دليل على علمه ، واختصاص فعله بحال دون حال دليل على قصده وإرادته . وأمّا صفته المشروطة لصفة سواها فحياته التي هي شرط قدرته وعلمه وإرادته . والصفات الواجبة لأجل نفي النقايص عنه فالسمع والبصر والكلام لنفي السكوت والصمم والعمي عنه ، وليس اللون والطعم والرائحة مما يدلّ عليه فعل ولا هو مما يكون شرطا في صفة سواه ولا ينفي نقصا مخصوصا فلذلك لم يجوّز وصف اللّه به ( ب ، أ ، 78 ، 14 ) صفات قديمة - القول بأنّ اللّه تعالى قديم ، والقدم أخصّ وصف ذاته . ونفوا الصفات القديمة أصلا ،